المحقق البحراني

205

الحدائق الناضرة

والعجب من صاحب الوسائل أنه عنون الباب الذي أورد فيه هذه الأخبار بالكراهة فقال : ( باب كراهة صوم العبد والولد تطوعا بغير إذن السيد والوالدين ) ( 1 ) مع ما عرفت من عدم الخلاف في التحريم هنا ودلالة الأخبار عليه وهو من جملة غفلاته التي وقعت له في هذا الكتاب . الرابع الزوجة والظاهر أنه لا خلاف في توقف صحة صومها على إذن الزوج كما نقله في المعتبر فقال إنه موضع وفاق . ويدل عليه الأخبار المتقدمة وما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) قال : " قال النبي صلى الله عليه وآله ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها " . ورواية القاسم بن عروة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : قال " لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام ( 4 ) قال : " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه . . الحديث " . إلا أنه قد روى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليه السلام ( 5 ) قال : سألته عن المرأة ألها أن تخرج بغير إذن زوجها ؟ قال لا . قال : وسألته عن المرأة ألها أن تصوم بغير إذن زوجها ؟ قال : لا بأس " وظاهرها كما ترى جواز الصوم ندبا بغير إذنه ، ولعله محمول على الصوم الواجب جمعا بينه وبين ما دل من الأخبار المذكورة على النهي . وصاحب الوسائل قد اختار هنا الكراهة أيضا والظاهر أنه جعلها وجه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من الصوم المحرم والمكروه ( 2 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه ( 3 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه ( 4 ) الوسائل الباب 8 من الصوم المحرم والمكروه ( 5 ) الوسائل الباب 79 من مقدمات النكاح والباب 8 من الصوم المحرم والمكروه